الأعمال

منصات إسكان اللاجئين على طريقة “إر بي أن بي” AirBnB

يتم إطلاق بعض المنصات الإلكترونية في أوروبا لمساعدة اللاجئين على إيجاد مكان يقيمون فيه.

لورين ڤيل في 4 أغسطس, 2016

يشرح تيموثي نايثن Timothy Nathan، المؤسس المشارك في شبكة إلكترونيّة لإستضافة اللاجئين تدعى “ريفيوجيز أت هوم” RefugeesAt Home أنّ “فكرة الشبكة نشأت عندما غادر أطفالنا المنزل ووجدنا أنفسنا في بيت يحتوي على خمس غرف نوم شاغرة. فأردنا استخدام هذه الموارد التي كنا محظوظين بامتلاكها لمساعدة المعوزين”.

أنشأ نايثن وزوجته نينا كايي Nina Kaye “ريفيوجيز أت هوم”لمدّ صلة وصل بين سكان بريطانيا واللاجئين وطالبي اللجوء الذين يحتاجون إلى مسكن. وقداستضاف نايثن وكايي أكثر من 80 لاجئ وطالب لجوء من خلال شبكتهما المؤلفة من 75 مضيف ناشط. تتضمن الشبكة أيضًا العديد من المضيفين الناشطين الذين لم يستضيفوا أي لاجئ حتى الآن بسبب موقعهم.

نشأت فكرتهما من تاريخ عائلاتهما، فوالدةكايي كانت لاجئة خلال الحرب العالمية الثانية. ويضيف نايثن قائلًا:”لو كانت المملكة المتحدة متعاونةً أكثر في أواخر الثلاثينات، لنجا المزيد من الناس من النازيين”. وعندما سمعا عن محنة اللاجئين القادمين إلى المملكة المتحدة، أرادا مساعدتهم.

ويتابع قائلًا:”لقد حاولنا العثور على منظمات تقوم بنفس عملنا ولكن كان من الصعب إيجادها ولم تمتلك الموارد الكافية. لذلك أنشأنا منظمتنا الخاصة ووجدنا أشخاصًا يحيلون الزائرين إلى المضيفين وبدأنا العمل بأقل تدخل إداري ممكن”. لكي تصبح مضيفًا عليك اتباع الخطوات البسيطة التالية:إرسل نموذج طلب إلى المؤسسين المشاركين الذين سيقيمون الطلب وسيرسلون زائرًا للتأكد من أن المنزل مناسب وشرح العملية. ويشرح نايثن قائلًا:”من ثم يتم إضافة المضيفين إلى قاعدةبيانات وتتم المطابقةكلما دعت الحاجةإلى ذلك”. تتم استضافة اللاجئين لغاية ثلاثة أشهر ولكن وفقًا لنايثن فإن هذا “اتفاق بين بالغين” لذلك يمكن تمديد مدة البقاء اذا اتفق الطرفان على ذلك.

حساملاجئ سوري يعيش في سوانسيفيويلز وأثناء الانتظار الطويل للحصول على رد بشأن طلب اللجوء الذي قدمه، واجه صعوبة في الحصول على منزل فسكن في منزل رجل سوري آخر في لندن ومن ثم في مراكز المشردين.ويقول حسام الذي اتصل وتم قبوله فورًا في الشبكة:”لقد أخبرتني امرأة تعمل في مجلس شؤون اللاجئين عن “ريفيوجيز أت هوم””.

ويتابع قائلًا:”لقد رحّب بي نينا وتيموثي في منزلهما وشعرت كأنني فردٌ من الأسرة، إذ أعطوني مفاتيح المنزل ووضعوني على اتصال مع أشخاص يمكن أن يعلمونني اللغة الإنجليزية”. ومن ثم فتح منزلين آخرين من الشبكة أبوابهما لحسام. ويضيف قائلًا:”تمتعت جميع العائلات التي استضافتني بصفات إنسانية رائعة”.

إسكان اللاجئين في فرنسا

أسست منظمة “سينجا”  SINGAشبكة مماثلة أكبر في فرنسا.وتهدف هذه المنظمة إلى مد صلة وصل بين اللاجئين والمجتمعات المضيفة مستخدمةً التكنولوجيا بالإضافة إلى محاربة العزلة الاجتماعية من خلال ربط المحتاجين بالذين يقدمون المساعدة. شهدت مسابقة نظمتها “سينجا” في العام 2015 بالتعاون مع جمعيات خيرية أخرى والأمم المتحدة وشركة تكنولوجيا المعلومات”فري” Free والعديد من الكليات الفرنسية للتكنولوجيا،على تشكيل منصة الكترونية جديدة تدعى”كومألا ميزون” (كالم)Comme A La Maison ((CALM التي فازت بالمسابقة.

وتوضح جولييت أرزور Juliette Arzur، مديرة مشروع في “سينجا” قائلةً:”إن موقع وتطبيق”كالم” هما مكان لانضمام اللاجئين والعائلات إلى شبكة استضافة وأيضًا للوصول إلى تدريب الكتروني متعدد اللغات حول كيفية بناء علاقات وثيقة وتسريع دمج المشردين اجتماعيًا واقتصاديًا.

بعد فترة وجيزة على إطلاق الموقع والتطبيق، تسجّل 7 آلاف شخص من جميع أنحاء فرنسا. وتجرى مقابلات هاتفية مع كل مستخدم جديد للتأكد من أنه شخص حقيقي وأن لديه اهتمام فعليّ في الإنضمام إلى الشبكة.وتقول السيدة أرزور:”سننتقل قريبًا إلى نظام الكتروني بالكامل سيطابق الأشخاص وفقًا لملفاتهم. وقبل حدوث أي مطابقة،سيتم حجب كل المعلومات الحساسة والسرية لتجنب سوء استخدامها “. لقد تم استضافة 210 طالب لجوء في شبكة “كالم”حتى الآن، لمدة متوسطها 3 أشهر وقد تصل إلى 9 أشهر في بعض الأحيان. على الرغم من أنه كان يجب أن تقتصر الشبكة على فرنسا،لكن تسجل أيضًا مضيفون من كندا وبلجيكا وإسبانيا.

وتضيف السيدة أرزور قائلةً:”إن تنوع خلفيات المضيفين أمرٌ مذهلٌ. قد يكون المضيفون طلاب يتقاسمون شقة صغيرة أو متقاعدين يقدمون غرفة أو محامين أو مهندسين معماريين أو أطباء. يقدم المضيفون أحيانًا غرف في قوارب وقصور أو مجرد أريكة”. وعلى الرغم من مواجهة لاجئين تحديات متزايدة من حيث تأمين المواد الغذائية والسكن والتعلم والمياه،نرى بصيصًا من الأمل عند رؤية بعض السكان المحليين المستعدين لتقديم يد العون وتوفير غرفة وسرير، أو مجرد أريكة، فيأوون اللاجئين.

هام لأن

آلاف اللاجئين الذين يصلون إلى أوروبا